الشيخ سالم الصفار البغدادي
55
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
لكن المعتزلة قالوا لا يتصف بالعلم ؟ ! وذلك لمشكلة عقائدية في أسسهم فقد قالوا : إن اللّه يقوم بعمل العالم ، وليس بعالم ، بل عمله عمل العالم عمله بعمل القادر وهكذا ؟ ! والقرآن بين أيديهم ؟ ! أما عندنا نحن المتمسكين بالعدل - أهل البيت صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقد قلنا بكل ثقة ليس فقط اللّه عالم ، بل علمه عين ذاته . كما ورد عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام : ( لشهادة كل صفة إنها غير موصوفة . . . ) أي غير زائدة ! إذن علماء المسلمين يرجعون إلى القرآن . ولا يخفى عليك ما لدور صحة العقائد وتقيمها في حياة المسلمين وبالتالي تفسيرهم للقرآن على ضوء تلك العقائد ولولا العقائد لما كان هناك معنى للعمل ، فالعمل يقوم على أساس العقيدة وإلا لا معنى لوجود العمل ! لذلك كان للدور الأول لأهل البيت هو بيان معارف القرآن - كما سيأتي - والدور الثاني هو : تنقيح عقائد القرآن . وقد تبين لنا خلال وفشل من ترك السنة النبوية المتواترة ، إلى سنة رجالهم بخليط سنتهم المتناقضة والمتضاربة الموافقة لمصلحة الحكام ، فتارة بقولهم ( حسبنا كتاب اللّه ) وأخرى ، ( وسنتي ) وأطلقوا عليها اسم الصحاح ارتجالا ومن ثم سموا أنفسهم السنة والجماعة ، ظنا منهم أنهم بذلك يعتمون على حق أهل البيت عليهم السّلام ؟ ! وقد عرفت أن المسلمين أمروا بالتمسك ( بالكتاب والعترة ) المتواتر المسند الشاذ المرسل . لذلك كان التمسك بالقرآن بغير العترة لا يكفي وقد مرّ عليك ذلك السقوط في التخبط وعدم الفهم ، فلا بد من التمسك ( بهما ) كما ورد . لأنه خلاف سنة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أمرنا بذلك والذي ينجي من الضلال والانحراف إلى عقائد الرجال ! هذا وكلهم يقرءون القرآن والرجوع إليه ، فما سيكون عليه الحال عندما يرجعون إلى سنة رجالهم ، وقد تمسكوا بالرواية الشاذة المرسلة القائلة ( كتاب اللّه وسنتي ) ! ! !